سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلنا بنمر في حياتنا بمواقف واحداث .. احياناً متوقعة واحياناً غير متوقعة .. احياناً بنشوفها حلوة .. واحياناً بنشوفها وحشة .. احياناً بتكون غريبة .. واحياناً بتكون معتادة
اغلبنا مؤمن بالقدر .. ومؤمن ان كل شيء بيحصل هو قدر في الاصل قبل ما يكون موجود كشكل مادي .. القدر مفهوم كتير عميق لكنه زي اي حاجة في الدين لو اتفهمت غلط هتبوظ الدنيا
المرض قدر .. الفقر قدر.. سوء التوفيق قدر .. والغنى قدر .. والسعادة قدر .. وكل شيء هو قدر
لكن السؤال الاهم والذي يجب ان نسأله هو : ماهو القدر ؟
من وجهة النظر الدينية التقليدية ان القدر هو شيء قام "ربنا" كتبه علينا من قبل ان نوجد وانه ده قدرنا لا مفر منه وانه كده كده هيحصل .. في كمان وجهة نظر دينية اخرى
بتقول ان الانسان مخير في قدره مش مسير .. يعني ان الله كتب القدر على الناس بعلمه مش بقوته على البشر .. يعني الله يعلم كل شيء لكن لم يفرضه على البشر .. هي وجهة نظر محترمة جداً
لكن ايضاً فيها اساءة فهم .. في هذه الحالة لا يوجد روحانية في الحياة .. اذاً ماهو تفسير الظواهر الغير متوقعة في الحياة ؟ .. صدفة ام ماذا ؟ .. لماذا يوجد شخص فقير وشخص غني وشخص صحيح وشخص مريض
كلا وجهتان النظر فيهم نسبة من الخطـأ ونسبة من الصواب .. اذ الاولى تخرج الانسان من المعادلة .. والثانية تخرج الروح من المعادلة
لكن هناك وجهة نظر اخرى تفسر كل الظواهر وتفك هذه المعضلة !! .. ليست بجديدة بل كلنا نعلمها فطرياً ونعرفها لكن بسبب فهمنا الخاطيء للقدر ولسير الامور انسيناها
هذه في الحقيقة ليست وجهة نظر .. ولاحظ انك سوف تجد او تشعر ان الكلام المكتوب هنا يتحدث عنك شخصياً !! .. لإنه لا يوجد شخص على وجه الأرض لم يرى هذا الذي سأحدثكم عنه
النظرية تقول : القدر هو مجموعة من السنن والقوانين الموجودة منذ الازل "هذا هو الجزء الالهي بالموضوع " .. والإنسان تمر حياته وفقاً لهذه السنن او المباديء او القوانين
في الحقيقة ستندهش من كم المواقف والدلالات في الاديان خصوصاً الإسلام عن هذا النموذج الاخير ..
نظرية القوانين الكونية نظرية قديمة جداً جداً جداً .. انطلقت من الشرق بناءً على تجارب الناس في الحياة وخبرة اهل الشرق بالعالم الروحي كما هو معروف عنهم
تحدث عن النظرية الكثير من كتاب ومفكرين الغرب .. والآن هي من النظريات المعروفة بالنسبة للكثير منهم .. والآن يعيش الوف من البشر وفقاً لهذه النظرية القديمة الجديدة
واصبحت الآن النظرية معروفة لدى الكثير من العرب .. بعد تقديم الدكتور صلاح الراشد لبرنامج رسالة من الكون من خلال قناة سمارتس واي وموقع يوتيوب
ماهي هذه المباديء والقوانين الكونية التي تتحدث عنها ؟
حسناً هناك الكثير من القوانين الكونية .. لكنها تندرج تحت شيء واحد ومبدأ واحد .. وهو ان "طاقة" الإنسان تصنع قدره
ماهي طاقة الإنسان ؟
تحدث المعلمين الروحيين الشرقين القدماء عن ما يسمى بالطاقة المغناطيسية او الطاقة الكهرومغناطيسية .. وهذه النظرية تقول ان كل شيء في الكون هو طاقة في جوهره وليس بمجرد مادة بدون حراك
كل شيء حي بالكون يكون محاط بما يسمى المجال الطاقي او "الهالة" .. هذه الهالة هي عبارة عن حقل من التموجات الكهرومغناطيسية .. في القرن الماضي استطاع بعض العلماء
تصوير هذا المجال الكهرومغناطيسي بجهاز اخترعوه اسمه "كاليريان" .. قاموا من خلال هذا الجهاز بتصوير الهالة لأشياء حية كثيرة .. واقااموا تجاربهم على الكثير من البشر
فمثلاً قاموا بإجراء التجربة على شخص عادي وتصوير هالته .. فبدت ذو حجم ولون معين .. ثم طلبوا من احد المعالجين "بالطاقة" ان يقوم بعمل علاج للشخص وان يقوم بشحنه بالطاقة على طريقته الخاصة
وبعد ذلك قامواا بتصويره فوجدوا ان حجم الهالة ولونها تغير .. ايضاً قاموا بتصوير هالات اشخاص مرضى واشخاص اصحاء ولاحظوا وجود اختلاف كبير بينهم .. وكذلك قاموا بتصوير هالات اشخاص
في حالة نفسية سيئة وهالات اشخاص في حالة نفسية جيدة ولاحظوا فرق كبير واختلاف شاسع
الاشخاص المدربين يمكنهم رؤية "الهالة" بالعين المجردة وبوضوح وتشخيص حالة الشخص الجسدية والذهنية والعاطفية من خلال مجال طاقته ايضاً
المهم في الموضوع ان هذه الطاقة هي عبارة عن ذبذبات .. اهتزازات .. وتلك الاهتزازات والتموجات تجذب الاهتزازات الشبيهة لها بشكل عام !! .. وهذا هو اهم ما يمكن تعرفه في حياتك
يعني على سبيل المثال .. هذه الذبذبات لو اصبحت متوافقة مع ذبذبات المرض سوف ينجذب لها المرض .. لو متوافقة مع الجمال والخير سوف تجذب الجمال والخير وهكذا
عندنا مثل قديم معروف يقول " الطيور على اشكالها تقع" .. يعني الشبيه منجذب لشبيهه .. لاحظ عزيزي القاريء كيف ان كل مجموعة اصدقاء دائماً يكونوا متوافقين ومنسجمين ومتشاركين بكل شيء .
لاحظ نفسك على سبيل المثال كيف تنجذب بشدة لأشخاص بينما تشعر بالنفور من اشخاص اخرين !! .. كل هذه الامور مرتبطة بالطاقة .. اذ لابد ان يكون تشابه في هالة الشخص الاخر وهالتك
حتى يتم التعارف او الانسجام بينكم .. والا سيشعر كل منكماً بنفور من الآخر .
كذلك في القرآن نجد كثير من الآيات تشير الى هذا المعنى .. وسوف تلاحظ انت كثير فيما بعد بما انك انتبهت لهذه النقطة .. مثلاً قوله : " الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات" .. وقوله :"الزاني لا ينكح الا زانيةٍ او مشركة والزانية لا ينكها الا زانٍ او مشرك"
وفي حديث صحيح عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الأرواح جنودٌ مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" وايضاً فيما يتعلق بالطاقة
يوجد حديث شهير دائماً نسمعه ربما الآن يمكننا فهمه بوضوح : " المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل" وستجد الكثير من الاحاديث والايات في الاسلام تشير بشكل مباشر او غير مباشر لهذا المعنى .
وايضاً ستجد في التوراة وفي الانجيل .. وفي كتب الشرق القديمة "الفيدا" ..وستجدها في كل دين بشكل او بآخر .. لإنها اصلاً شيء معروف بالفطرة والكثير منا يدركه من تجاربه بدون ما يخبره احد به
اذاً عزيزي القاريء .. انت تصنع قدرك يمكنك ان تسير في اتجاه صحيح فاتعمل القوانين الكونية والسنن الالهية في صالحك .. ويمكنك ان تسير في اتجاه اخر فتجد كل شيء يمشي معك عكس
اعظم الآيات التي تشير لهذه الحقيقة العميقة هي الآية : " ان الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم" .. اذاً عزيزي القاريء الله وضع القوانين والقوانين تسير بدقة متناهية ولا تختل ابداً وتعمل مع الجميع.
وانا وانت بيدنا الخيار في ان نغير ما بأنفسنا فيغير الله بقوانينه قدرنا
في الاجزاء المقبلة من هذه السلسلة سنبدأ في مناقشة هذه القوانين الكونية معاً "الرئيسية" .. او التي لها دور رئيسي في حياتنا ويندرج تحتها باقي القوانين الفرعية
شكراً لكم ..
- محمد خليفة







0 التعليقات:
إرسال تعليق