الاثنين، 22 فبراير 2016

صناعة القدر / قانون السبب والنتيجة


سلام عليكم ورحمة الله


في المقدمة تحدثنا عن كون كل شيء بيحصل في الإنسان مرتبط بطاقته "مجاله الطاقي الكهرومغناطيسي" .. وان القدر بيعمل وفقاً لقوانين معينة

في السلسة دي هنتكلم عن القوانين الرئيسية في القدر .. او القوانين اللي بتحدد مصير الشخص وحياته بشكل مباشر

قانون السبب والنتيجة هو قانون موجود في كل شيء : القانون بيقول ان لكل فعل رد فعل

 " ومن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره "

وفي الانجيل : " لاتدينوا لكي لا تدانوا لأنكم بالدينونة التي تدينون يدان لكم" وفي الكثير من المواضع اشار المسيح لهذا القانون

القانون يقول ان كل فعل تفعله سواء كان خير او شر ترتد عليك عواقبه عاجلاً ام آجلاً .. القانون بيعمل على مستوى الافعال وعلى مستوى النوايا ايضاً .. لإن النوايا هي اصل كل فعل .. في الحديث : " انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرءٍ ما نوى" .. النوايا ليست مجرد فكرة او شيء في الهواء .. بل ان النية التي تنويه وتضع فيها كامل انتباهك يترتب عليها الكثير من العواقب وردود الفعل

مثلاً كلنا مؤمن بالحسد وتأثيره على المادة .. والحسد هو عبارة عن نية يطلقها الحادث بوعي من او بدون عي .. نية سوداء وعميقة ومركزة .. النية هي زوال النعمة من عند الشخص ..  تطلق النية فتحسد فتتأثر المادة بشكل مباشر او غير مباشر

الحاسد الذي يرسل هذه النوايا للناس طوال الوقت لا يرتد عليه الا ما نوى .. الشخص عندما يرحم يرحم .. ترتد عليه نفس الطاقة .. وعندما يحسد ترتد عليه نفس الطاقة ايضاً ..  طالما ان النية تؤثر على المادة .. يبقى بيسري عليها قانون السبب والنتيجة .. ورح ترتد هذه النوايا على صاحبها

لو شخص بيدعي للناس وبينوي لهم الخير .. بتتبارك حياته هو اكثر واكثر واكثر .. كما يعطي يأخذ .. هذا هو القانون .. بيعمل على مستوى النوايا ومستوى الأفعال المادية

الحقت اذى مادي بشخص ما .. سرقت - قتلت - خدعت .. هذا الفعل لا يضيع في الهواء بل يأخذ مجراه وينعكس عليك عاجلاً ام آجلاً .. واظنك عزيزي القاريء مررت بالكثير من القصص مع هذا القانون .. او على الاقل احد تعرفه مر بقصص مع هذا القانون

طيب كيف نستفيد من هذا القانون في صناعة قدر افضل ؟


ببساطة ابدأ شوف ما يخرج منك .. سواء كانت نوايا او افعال او كلمات او اي شيء .. فهي تحدد لك قدرك في المستقبل .. انت في الحاضر تخط قدرك في المستقبل .. قانون الكارما يعد القانون الاشمل في القوانين الكونية او السنن الالهية .. لإنه هو نظام العدالة في الكون .. وان الانسان هيظل مقيد بيه مالم يتسامح مع الشخص اللي سبب له الاذى سواء كان على مستوى النية او على مستوى الفعل او يدفع الثمن بإرادته .. فقانون الكارما يعتبر هو المحدد الاساسي لشكل قدرنا

افعل الخير ترى الخير .. ارحم تُرحَم .. اعطي تأخذ .. انوي خير تجد خير .. بارك للناس يبارك لك رب الناس ..المسيح قال " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" .. كذلك قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام


وكيف اتخلص من اثر فعل سابق او نية سابقة ؟


الموضوع لا يتعلق بأحد الا الشخص او الشيء الذي سببت له اذى .. الطريقة البسيطة والسهلة انك تذهب للشخص هذا وتعتذر له وان كان ممكن تعوضه عن الشيء اللي اتلفته او الاذى اللي سببته عوضه .. الطريقة الاخرى وهي الاكثر عمقاً وهي بسيطة ايضاً هي انك تتصالح مع الشخص اللي تسبب له على المستوى الطاقي لو ما استطعت توصل له في الواقع او لو ماقدرت تحدد مين بالظبط اللي تسببت له في اذى

ببساطة استرخي .. اجلس في مكان بعيد عن المقاطعات .. تصور صورة الشخص الذي اسأت له تظهر امامك ببطء حتى تبدو واضحة تماماً امامك .. الآن تصور انك تقترب منه .. تحدث معه وقوله ما كنت تريد قوله في الواقع بالظبط .. اطلب منه انه يسامحك ويعفو عنك .. اعتذر له وطيب خاطره .. وان كنت مش عارف مين بالظبط الشخص او الشيء اللي تسبب له بأذى عاد عليك بقدر سيء يبقى مش ضروري تتصور صورة معينة المهم تستشعر هوية الشخص وتكون عارف ان هذا الشخص اللي انت وجهت له الاساءة .. وتقوله ما تريد .. بمنتهى المحبة والاخوة

في هذه الحالة ان كان الشخص هذا ما زال يحيى في عالمنا المادي .. فا على الغالب سيتأثر ويقولك انه عفى عنك "ان كنت صادق" .. وان كان هذا الشخص توفى وانتقل من عالمنا المادي .. ربما تراه في حلم يقولك انه سامحك او عفى عنك .. او ربما يعفو عنك من غير ما تعرف .. او ربما يرفض "هو حر" مثل اي شخص بتطلب منه طلب ويرفض

في شيء ممكن نستفيده من القانون ده .. اننا نراقب الكلام اللي بيخرج مننا .. والنوايا اللي بنرسلها .. اكثر شيء سيء ممكن يخرب على الانسان حياته هو الغيبة .. انك تجيب في سيرة شخص بالسوء وهو مش موجود .. الاستهزاء بالآخرين .. الحقد .. هذه الاشياء هي اكثر اشياء تدمر حياة الانسان وتسود قدره وتجعل حياته مظلمة وتجعل حتى الظلمة على وجهه وفي قلبه

بينما الشخص المحب .. الذي يلقي السلام على من يعرف ومن لا يعرف " بنية حاضرة" .. الشخص الذي يبارك لهذا وذاك .. ويدعي لهذا بالخير ويدعي لذاك .. ويسامح هذا ويعفو عن ذاك .. هذا هو الشخص صاحب القدر المبارك .. هذا هو الراجل البركة زي مابنقول في مصر .. حياته فيها سريان .. وجهه عليه نور .. قلبه واسع .. محبب لقلوب الناس .. حضوره طيب .. كل شيء جميل تجده في حياة هذا الشخص

هذا قدركم فاجعلوه كما شئتم .. "وما كان ربك بمهلك القرى بظلمٍ واهلها مصلحون" صدق الله العظيم

المسيح : "واغفر لنا كما نغفر نحن ايضاً لمن يسيئون الينا"  عليهم السلام جميعاً كلهم قدموا لنا نفس المياه في كؤوس مختلفة .. فطوبى لمن شرب وعرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق